السيد مصطفى الخميني
44
كتاب الخيارات
خصوصيات الحكم الثابت بالكتاب - ككونه معجزا ، ووحيا ، وغير ذلك - فهي ملغاة لأجل ذلك . هذا مع أن في هذه الأخبار إبطال الشرط ، لكون المشروط له تولى ما ليس حقا له ، وليس له أهلا ، وهذا أعم كما هو الواضح . وأنت خبير : بأن ما يثبت بالكتاب العزيز قطعي الصدور ، بخلاف غيره ، إلا ما ثبت بالسنة القطعية ، وهو نادر في باب الشروط العقلائية المخالفة . وكون الكتاب محترما بين المسلمين وفي الاسلام ، يوجب هذه المزية . وأما الأخبار الظنية فلا تقاس بالظواهر الظنية ، فإن حجية الظواهر أقرب إلى الواقع ، بخلاف حجية خبر الواحد مثلا ، ولا سيما مع ما يتوجه إليه من المبعدات - المحررة في الأصول - جدا ، فلا يقاس الحكم الثابت بالقرآن عز شأنه ، بما يثبت بالخبر الواحد المتكفل له عامي فطحي ، كما لا يخفى . وأما قضية تولية ما ليس أهلا له أو حقا له ، فهو ليس أعم ، لأن من الممكن أن لا يكون أهلا لتولي ما ثبت بالقرآن عز اسمه ، دون غيره ، لما أشير إليه ، فما أفاده المحقق الوالد وجها للأعمية ( 1 ) ، غير واضح سبيله .
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 152 - 156 .